أثر حقبة السبي البابلي على القومية اليهودية

نوع المستند : بحوث علمية محکمة

المؤلف

كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة القصيم

المستخلص

تعد اليهودية هي أكثر الديانات فرقة واختلافًا على مر تاريخها الطويل، والتي دبت فيهم بعد موت موسى حتى زمن سليمان، والذي تسبب في سبيهم من قبل الآشوريين والكلدانيين، بيد أن انقسامهم إلى طوائف سياسية كان أسبق من انقسامهم إلى فرق دينية.
لقد كانت آثار السبي فيما تعلق بالفرقة والاختلاف بين اليهود ظاهرًا جدًا في انقسامهم حول اتجاهين الأول يدعو للتسليم بالواقع والآخر يعمل جاهدًا لصالح القومية اليهودية.
مع عمق الخلاف اليهودي وقدمه إلا أن الفرق اليهودية لم تظهر إلا أثناء حقبة السبي البابلي، وشمل الخلاف الكثير من الأصول العقائدية والمصادر والكتب الدينية والشعائر التعبدية.
في ظل حقبة السبي البابلي نجح اليهود في تأسيس العديد من المدارس الدينية البديلة كبيت المدراش أو بيت الكنيست والتي ساهمت بشكل كبير في تشكيل الديانة اليهودية وصياغة التوراة والتلمود وسائر التشريعات اليهودية.
كان من آثار حقبة السبي على الفرق والمدارس الدينية التمسك بالعقيدة القديمة، والعمل على تأسيس الكنيس اليهودي للعبادة.
من أهم آثار السبي المتعلقة بمصادر اليهودية وخاصة اليهودية أنه اليهودية الحالية عبارة عن مجموعة الأسفار التي كتبها رجال المجمع الأكبر الذي تأسس عقب العودة من السبي البابلي، فيما تضمنت الكثير من التراث البابلي الذي تعرفوا عليه في بابل كقصة الخليقة والطوفان إلخ.
لم يكن التملود أفضل حالاً من التوراة فقد حوت وتضمنت الكثير من القوانين والشرائع البابلية، وتجاوز الاقتباس مداه حين أدرجوا الأحكام المتعلقة بالصدقات الزراعية والحيوانية.
في ضوء التأثير البابلي على الكتابات اليهودية، تعد المزامير صورة صادقة للآثار البعيدة التي اقتبسها العبريون مستقرين أو مسبيين من مصر أولاً وبابل وآشور ثانيًا.

الموضوعات الرئيسية